المحقق الحلي

26

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وكذا لو دفع إليه مالا وقال اشتر به طعاما فإن قال أقبضه لي ثم أقبضه لنفسك صح الشراء دون القبض لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض وفيه تردد ولو قال اشتر لنفسك لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض . الثالثة لو كان المالان قرضا أو المال المحال به قرضا صح ذلك قطعا . الرابعة إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه فإن لم يحضر كيله ولا وزنه ف القول قوله فيما وصل إليه مع يمينه إذا لم يكن للبائع بينة وإن كان حضر فالقول قول البائع مع يمينه والبينة على المشتري . الخامسة إذا أسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة لم يجب عليه دفعه ولو طالبه بقيمته قيل لم يجز لأ نه بيع الطعام على من هو عليه قبل قبضه وعلى ما قلناه يكره ولو كان قرضا جاز أخذ العوض بسعر العراق وإن كان غصبا لم يجب دفع المثل وجاز دفع القيمة بسعر العراق والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز . السادسة لو اشترى عينا بعين وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه وتلفت العين الأخرى في يد بائعها بطل البيع الأول ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانيا بل يلزم البائع قيمته لصاحبه . النظر الرابع في اختلاف المتبايعين إذا عين المتبايعان نقدا وجب وإن أطلقا انصرف إلى نقد البلد فإن كان فيه نقد غالب وإ لا كان البيع باطلا وكذا الوزن ف إن اختلفا